نقد ديموقراطي ـ جمهوري لميثاق المبلغ

Nov 10, 1791

نسخة الرسالة التي بعث بها رجل من ولاية نيوجيرسي لصديقه في المجلس التشريعي للولاية وتوجد هذه الرسالة حالياً في مدينة ترينتون.

استلمت رسالتك المؤرخة في 4 من الشهر الحالي وأعترف بالفضل الذي أسديته لي عندما أوصلتَ بكل أمانة مطالب الرجال الذين ينوون تأسيس صناعات في هذه الولاية. وحسب ما أعلم فإنك تود أن تعرف رأي بعض ناخبيك وأعتقد أن هذا واجب أدين به لزملائي المواطنين أن أعطيك رأيي بخصوص المسائل التي يرفعونها إلى مجلسنا التشريعي. وسوف أحاول أن أقدمه بأفضل طريقة يسمح بها وقتي وقدراتي المتواضعة التي أدرك بانها لا ترقى إلى الموضوع الذي أثق بأنه سوف يتم مناقشته بوضوح وأمانة من قبل أكبر عباقرة رجال مجلسنا التشريعي.

إن المواثيق عموماً في بريطانيا كما هي في هذه الدولة تقيّد الهيئات المتحدة وتربطها ببنود محددة لكن إذا قرر هؤلاء الرجال بشكل عام أن ينفذوا أي أعمال تجارية ميكانيكية يؤمنون بأنها مناسبة فإنهم سوف يبذلون عليها من رؤوس أموالهم الكبيرة. إن جميع الفروع الميكانيكية في الولايات المتحدة الأمريكية من نفس واحدة وأن هذا سيترك آجلاً أو عاجلاً تأثيراً قاتلاً جداً على العوائد العامة لأن الأعمال الميكانيكية في الوقت الحالي تعتبر قطاعاً كبيراً وهاماً من قطاعات المجتمع وتُدر مبالغاً طائلة في الإستيراد وفي الضرائب الحكومية التي إذا ما تحطمت فإنها بالضرورة تسدد ضربة قاضية للفوائد التي يتم جبيها. لكن دعنا ننظر إلى مملكة فرنسا حيث سنرى أكثر الفلاسفة المتنورين، ورجال الدولة، والوطنيون الذين ربما تركوا أفضالهم على العالم والذين هم حقا الحماة الحقيقون لحقوق الإنسان والذين بدراستهم الموحدة لأكثر من سنتين وبموجب دستورهم ألغو بشكل واضح وإلى الأبد جميع الهيئات المتحدة مهما كانت على اعتبار أنها ضارة بمصلحة العامة.

إن اليانصيب هو نوع من القمار كتب ضده الحكماء وحاربوه لأنه يميل إلى هدم أخلاق المجتمع وأنه ينبغي عدم الموفقة عليه إلا في الطواريء الجسام التي تصيب السواد الأعظم من الناس. إن اليانصيب يهين تداول النقد، ويؤدي إلى الركود التجاري، ويمنع تسديد الديون العادلة، ويلحق الضرر بالأسر الفقيرة المغامرة.

إن شق قنوات المياه لتسهيل الملاحة يُعتبر من أنبل الأعمال ويتعين تنفيذه أينما يكون هناك إمكانية طالما أنه يؤدي في النهاية إلى تخفيض أسعار النقليات. لكنه إذا ما تم التفكير بأي مسألة من هذا القبيل فلماذا لا يتم تنفيذها على أملاك دولة الولايات المتحدة الأمريكية أو ولاية نيوجيرسي حيث يتقدم الرجال بطلب منحهم حقاً مطلقاً لشق قنوات مياه أينما يرغبون. وإذا افترضنا أنه لديهم تفويض بشق قناة من ساندبينك (Sandpinke) إلى رأس النهر الجنوبي (Head of the South River) أو إلى ميلستون (Millsone) وشق طريق ملاحة برية من فيلادلفيا إلى نيويورك ويؤمنون بأنها عملية، ألا يدمر هذا مئات من الفدانات من السهول الجيدة في ساندبينك؟ وشق قناة بعرض 20 قدم لعدة أميال ألا يلحق دماراً كبيراً بزملائنا المواطنين الفاضلين بدون تعويضات مناسبة؟ ومجرى قناة المياه قد يعبر من خلال عدد من المزارع الجيدة والبساتين والحدائق. إن كل هذا يجب أن يخضع لعقوبات القانون الذي سُن من أجل أفراد يريدون توسيع أملاكهم وجني ضريبة دائمة بعدما منحتهم هذه الولاية حق سحب اليانصيب لجمع 30 ألف جنيه من الشعب. إن هذا الطلب يبدو مضحكاً لأنهم يفترضون أن مجلسنا التشريعي طيب جداً.

ولنفترض أن قيمة أسهمهم ستكون مليون ونصف دولار وحسب ما علمت عن طريق الإكتتابات السريعة والكبيرة أنها ستصل إلى هذا المبلغ الذي حسب طلبهم يمكن أن يستخدموه في أي فرع صناعي كبير ما لم يكن مفروضاً عليه قيود. وأن هذا المبلغ ربما يكون أكبر من مجمل رأس مال جميع الميكانيكيين في أمريكيا والذي إذا ما تم تقسيمه إلى مبالغ صغيرة من الآف الدولارات في أيدي رجال صناعيين أمناء لإعالة أسرهم وتمكينهم من دفع ضرائبهم وهم يهللون ثم يستهلكون كميات كبيرة من الأصناف الخاضعة للرسوم الضريبية. لكن تقدم هؤلاء الرجال بجميع أسهمهم وطلبوا بخجل إعفاءهم من جميع الضرائب. يا إلهي! أيعقل أن يكون عقل الإنسان أعمى إلى هذا الحد وقاسي عبر الجشع؟

لقد خسر كثيرٌ من الميكانيكيين في نهاية الحرب الأخيرة ودفعوا ضرائب باهظة وأدوا الخدمة العسكرية بصدق واضطروا تحت وطأة الحاجة أن يبيعوا شهاداتهم التي كافحوا حتى حصلوا عليها بنصف كراون لنفس الرجال الذين عرضوها عليهم الآن بأكثر من عشرين شيلن. وأذكر من بين هؤلاء الجندي الثوري الشجاع الذي عاد مؤخرا لهذه التجارة مقابل قليل من الطعام. وإنني أتساءل لماذا عانوا كل أنواع البؤس من أجل تأسيس الحكومة الحالية؟ أليس من أجل أن يتمتعوا بحصة متساوية من امتيازاتها وحصاناتها مع زملائهم المواطنين والتي لن يتم لهم ذلك إذا أعفيت في أي وقت من الأوقات شريحة من المجتمع من دفع الضرائب في نفس فرع التصنيع الذي يصنعونه بينما لا يعفون هم منها. وإذا تم سن قانون من هذا القبيل في أي ولاية، فإنني أعتقد أنه سوف يهز كيان هذا الركن من مركزه.

آمل أن لا تفهمني، يا سيدي، بأنني ضد التشجيع المنطقي الذي حصلت عليه الشركة. وأعتقد أنه في ظل القيود المناسبة قد يكون مفيداً بشكل عام للمواطنين ويجب تشجيعه بقدر ما يسمح به المنطق والسياسة الحكيمة.

-          كليتس (Clitus)

المصدر:

الإعلانات العامة في فيلدلفيا، 24 نوفمبر 1791

Source: 
Philadelphia General Advertiser, 24 November 1791.