الطاقة المتجددة

Category: 
Sustainability

 

Turbines
مصنع الكهرباء المائية في الشلالات العظيمة ينتج طاقة نظيفة لأكثر من 11.000 منزل  

 

 

أختار هاملتون لتصميم أول نظام طاقة كهربائية مائية أمريكي، بيير ليئنفانت (Pierre L’Enfant)  الذي انتهى مؤخراً من تصميم واشنطن دي سي. ولمدة مائة عام، ولَّدت نواعير المياه الطاقة للصناعات في مدينة باترسون. ولما حلت الكهرباء محل نواعير المياه بنت مدينة باترسون مصنع كهرباء مائية قبالة الشلالات العظيمة. وعندما أُفتتح المصنع في عام 1914، كان الغرض الرئيسي منه هو توفير الكهرباء لطواحين مدينة باترسون. واليوم، يوزع المصنع بعد تجديده كهرباء إلى المنازل والأعمال التجارية في المنطقة كاملة. ونعمل حاليا على خطط لزيادة انتاجه من الطاقة.

الطاقة الخضراء

تعتبر الكهرباء المائية طاقة "خضراء" لأنها لا تتطلب حرق وقود حفري مثل البترول أو الفحم. وينتج المصنع كهرباء مائية من قوة المياه الساقطة كما أنه يقع في قاعدة الشلالات العظيمة للإستفادة من الجغرافية الطبيعية لإرتفاع الشلالات الذي يبلغ 77 قدم. يتم سحب المياه من النهر الذي يجري فوق الشلالات العظيمة عبر قناة معروفة بـ فوربيه (Forebay) تشق طريقها بين صخور صلبة في صفاة حجرية. ويوجد هناك بوابات تتحكم بتدفق المياه وصفايات تحجز الركام والقمامة العالقة في المياه قبل أن تدخل الأنابيب الفولاذية التي تسمى (Penstocks) الصمامات. وقد تم تركيب الأنابيب الفولاذية بزاوية 45 درجة إلى الأسفل لكي تُوَجه المياه المندفعة بسرعة إلى أحد التربينات الثلاث العاملة التي تُشبه الرفاصات أو دواليب الهواء فتدير التوربين بسرعة التي بدورها تدير أعمدة الدوران الفولاذية التي تُشَغّل المولدات. إن مصنع الطاقة لا ينتج فضلات كثيرة كما أن المياه التي تدخله تعود إلى النهر بنفس النظافة التي دخلته بها.

جمعية تأسيس الصناعات النافعة   

توجد الحروف S.U.M والتواريخ 1791، 1914 فوق باب مصنع الطاقة. وهي الأحرف الأولى من الكلمات الإنجليزية (Society Establishing Useful Manufactures) التي تترجم إلى جمعية تأسيس الصناعات النافعة التي بَنت هذا المصنع في عام 1914 على الرغم من أنها تأسست في عام 1791 خلال فترة رئاسة جورج واشنطن من أجل تطوير الطاقة المحتملة من الشلالات العظيمة. لقد أُستخدمت قوة المياه منذ الأزمنة القديمة في تشغيل دواليب المياه التي كانت تستعمل في إعطاء القوة للآلآت مباشرة من خلال نظام أعمدة الدوران والتروس والبكرات والسيور. وأسس الكسندر هاملتون، أول وزير خزينة أمريكي، جمعية تأسيس الصناعات النافعة لمساعدة أمريكا في تحقيق الاستقلال الاقتصادي والصناعي عن أوروبا. وأهم ما في خطة هاملتون هو بناء نظام مصانع يعمل بقوة مياه الشلالات العظيمة.

تحتل جمعية تأسيس الصناعات النافعة المرتبة الأولى في الجهد الأمريكي لتأسيس مجتمع متخصص يُكرس نفسه للتصنيع. وقد أعطاها ميثاقها سيطرة على الأرض المحاذية للشلالات العظيمة بالإضافة إلى حقوق المياه في نهر باسيك (Passaic River). وسرعان ما اكتشفت جمعية تأسيس الصناعات النافعة أن الماء هو أهم موجوداتها. وبحلول عام 1838، أكملت تشييد قنوات تعمل بالطاقة أو نظام طريق السباق (Raceway) المبهِر المُكون من ثلاثة طوابق وما زال ماثلاً في مدينة باترسون حتى هذا اليوم. وبحلول الخمسينيات من القرن التاسع عشر، عجت مواقع المصنع الواقعة على طول طريق السباق بالمصانع وتحول ما كان منطقة فِلاحة وأرض زراعية إلى مدينة صناعية كبيرة. وفي بدايات العقد الأول من القرن العشرين قررت جمعية تأسيس الصناعات النافعة تحويل الطواحين الواقعة على طول طريق السباق التابع لها إلى الطاقة الكهربائية بسبب النقص المزمن في المياه.

ومع النمو السكاني الحضري في شمال نيوجيرسي، سَحبت شركات المياه كميات كبيرة من المياه النهر الثمينة. وفي بعض الأحيان، انخفضت مناسيب المياه في النهر إنخفاضاً كبيراً جداً أصبحت معه جمعية تأسيس الصناعات النافعة غير قادرة على تأمين المياه لزبائنها الصناعيين. ولتلبية هذا التحدي، دخلت الجمعية في اتفاقيات شراكة مع شركات استثمارية من أجل إدارة توفير المياه لزبائنها بشكل أفضل. وبالتالي، وقَعت جمعية تأسيس الصناعات النافعة تحت السيطرة المالية للشركة الاستثمارية التي بدورها قررت بأن المياه التي تُستخدم في توفير الطاقة لطواحين مدينة باترسون سوف تدر أرباحا أكثر إذا ما استخدمت كمياه صالحة للشُرب. فقامت جمعية تأسيس الصناعات النافعة ببناء مصنع الطاقة الكهربائية كوسيلة لإنهاء اعتماد الطواحين على مياه طريق السباق. وقد أصبح مصنع الكهرباء المائية يستخدم تقريبا نصف المياه في توليد نفس كمية الطاقة. وبنت جمعية تأسيس الصناعات النافعة أيضا مصنع  بخار يعمل بنار الفحم (هُدم في عام 1960) لكي يوفر الطاقة الكهربائية عندما ينخفض منسوب مياه النهر ويوفر البخار للمعالجة الصناعية في الطواحين