الشِعر والأدب

Category: 
Poetry and Literature
The Brief Wondrous Life of Oscar Wao

الفئة:

الشعر والأدب

إن مدينة باترسون والشلالات العظيمة ألهمتا الكُتاب من واشنطن إيرفنق (Washington Irving) إلى جونوت دياز (Junot Diaz) الذي حاز جائزة باليتزر (Pulitzer Prize) عن روايته "حياة أوسكر واو العجيبة" (The Wondrous Life of Oscar Wao) التي حققت أفضل المَبيعات. وقد قال دياز عن الشلالات العظيمة "كنز طبيعي ذو قوة ساحرة، المكان الذي سعيت للجوء إليه بإستمرار، الهامي وشعوري بذاتي. وبرغم المحاولات المتعددة لتكبيل، وتطويق، وتهدئة، وتدمير الشلالات بالإستهزاء منها إلا أنها نجت، وبقيت شاهداً على عنادة الطبيعة لكنها أيضاً تنذرنا بأننا إذا لم نحسن التصرف حيال هذا الجزء الخاص منها فإنه أيضاً سوف يزول نهائيا ونصغر جميعاً في عيون ولايتنا وبلادنا --- نعم --- وعالمنا حسرة عليها".

نَظَم أحد أعظم شعراء أمريكا، ويليام كارلوس ويليامز (William Carlos Williams)، الملحمة الشعرية "باترسون". ونعت البروفيسور روبرتا سميث فافز (Roberta Smith Favis) في كتاباته في صحيفة متحف سميثسونيون للفن الأمريكي، هذه الملحمة الشعرية بـ "نقش طَيّع للوحات أوسكار بلومنر (Oscar Bluemner) الفنية لطواحين المنسوجات في مدينة باترسون" وأضاف البروفيسور فافز " إن ويليامز باختياره مدينة باترسون العالَم المناسب الذي ينقضضُّ بعنف من خلال تأملاته الشاعرية على "عقل الرجل العصري والمدينة" ويردد صدى حدس بلومنر بأن هذه المدينة الصامدة في ولاية نيوجيرسي ..... يمكن أن تكون رمزاً لجوهر أمريكا.

لقد كتب ويليامز، الذي احتوى غلاف كتابه "باترسون" على منظر للشلالات العظيمة من إبداعات الفنان أورل هوتر (Earl Horter) ومقتنيات مكتبة ولاية نيوجيرسي (New Jersey State Library) في مقدمة الملحمة الشعرية:

إن لمدينة باترسون تاريخ واضح رافق بدايات الولايات المتحدة الأمريكية. يوجد في مدينة باترسون إلى جانب المَعلم الرئيسي، شلالات باسيك التي عندما بدأت أفكر بها أصبحتْ أكثر فأكثر العبء السعيد لما أريد أن أقول. لقد بدأت أقرأ كل ما بوسعي عن تاريخ الشلالات، وعن المُتَنَزه الذي يجلس على رابية صغيرة خلف الشلالات، وعن أهالي المنطقة الأوائل. ومنذ البداية قررت أنه ينبغي أن يكون هناك أربعة كتب تَتتَبع مجرى النهر الذي يبدو أن حياته كلما أمعنت التفكير بها أكثر فأكثر أيقنت أنها تشبه أكثر فأكثر حياتي الشخصية: النهر فوق الشلالات، كارثة الشلالات نفسها، النهر تحت الشلالات، والمَصبُ في النهاية إلى جوف البحر العظيم.

آمن ويليامز بأنه ينبغي على الشاعر أن يستحوذ على سحر المناظر الطبيعية المحلية ويستنبط منها شكل وموضوع عمله. كما آمن بأن النُطق الأمريكي ينبغي أن يكون جذر شِعرنا وترك بصمته في الشِعر من خلال إصراره على استخدام اللغة كما تتحدثها الولايات المتحدة الأمريكية. وإن ملحمته الشعرية "باترسون" مثيرة، وأصيلة، وعَصرية. وقد كتب ويليامز في أحد المقاطع:

وحتى أثناء الثورة ذُهل هاملتون (Hamilton) بموقع الشلالات العظيمة في باسيك. وقد تَصَوَّر خياله الخصب مركز تصنيع عظيم ومدينة فدرالية عظيمة تُؤَمِّن احتياجات البلاد. فهناك قوة مياه لتدوير دواليب الطواحين ونهر تمخره البواخر المحملة بالسلع المُصنعة إلى مراكز الأسواق: مصنع وطني.

وقد أثر ويليامز تأثيراً كبيراً في الشاعر المخضرم ألن غينسبيرغ (Allen Ginsberg) الذي ترعرع في مدينة باترسون وتردد مرات كثيرة على الشلالات العظيمة. وغالبا ما أشار غينسبيرغ إلى مدينة باترسون في قصائده وقراءاته الشعرية أثنا تجواله في العالم.

كَتب جون يوبديك (John Updike) معظم روايته  في جمال الزنبقات (In the Beauty of the Lilies) في مدينة باترسون. وكتب مستوحيا الإلهام من الشلالات العظيمة وتاريخ المدينة الصناعي الغني: 

منذ أن ذُهل الكسندر هاملتون الصغير بمنظر الشلالات ورأى في هذه القوة المُهمَلة مركز الصناعة الأمريكية، غاصت الشلالات وديسَتْ ونثرت رذاذها و ..... بقيت الشلالات بالضروة معلم طبيعي في قلب مدينة باترسون، خالية من كل ما هو غاضب وعرضي ومقهور، جوهرة خالصة يحيط بها خراب مُهمَل حلت بأطلاله أجيال حزينة ورحلت.

اختار يوبيديك لغلاف روايته صورة لوحة فنية للشلالات العظيمة عبقة بالذكريات تعود للقرن التاسع عشر. وقد أستحوذت اللوحة الفنية، المعروضة للجمهور في قلعة لامبرت (Lambert Castle) بمدينة باترسون، على انتباه يوبيدك عندما كان يجري أبحاث مكثفة للرواية في مدينة باترسون. وبعد أحداث11 سبتمبر المأساوية، عاد يوبيديك إلى مدينة باترسون وأكمل رواية الإرهابي (Terrorist).