الحفاظ على الإرث التاريخي والتطوير

إن الحفاظ على الإرث التاريخي والتطوير أمراً هاماً بالنسبة لمدينة باترسون. وللاحتفال بماضي مدينة باترسون، فإننا نتطلع إلى مستقبلها. سوف يكون مُتَنزه باترسون الوطني مساهماً حيوياً في المجتمع، وآلية للتقدم الاقتصادي، ومصدر إعتزاز محلي. وسوف يساعد هذا المتنزه أيضاً في تغيير صورة العيش والاستثمار في مدينة باترسون.

الحفاظ على الإرث التاريخي

إن مدينة باترسون الآن تبني هذه الأشياء التي أعطتها شخصيتها الخاصة – الخليط الفريد من البناء، والثقافات، والأحياء، والتقاليد التي تُشكل تراث مدينة باترسون. فقد شهد رئيس المصلحة الوطنية للحفاظ على الإرث التاريخي  – ريتشارد مو أمام الكونغرس بأنه يوجد في مدينة باترسون أروع المباني الصناعية الباقية التي تمثل كل مراحل تقدم أمريكا من زمن هاملتون إلى القرن العشرين.

ليس المقصود من الحفاظ على الإرث التاريخي في مدينة باترسون زيارة القصور الفخمة والغرف المحمية بأحبال مخملية. كما أن الغرض الرئيسي من الحفاظ على الإرث التاريخي ليس إعادة تأسيس الحياة كما كانت عليها في مدينة باترسون في الماضي وإنما هدفنا من الحفاظ على الإرث التاريخي هو تحسين نوعية حياة الناس اليوم وفي المستقبل.

إن الحفاظ على الإرث التاريخي في مدينة بارتوسن يستحوذ على خيال الكثيرين من أهالي هذه المدينة وروحهم وظهرَ حالياً جيل جديد: شاب، متنوع، مشارك من المحافظين على الإرث التاريخي. وتقدم مدينة باترسون أجواء فريدة يستطيع أن يتقبلها الأهالي والزوار بصفتها مدينة تاريخية وتحفظ إرثاً تاريخياً وسط أصالة المدينة وصمودها.

يمكن أن تصبح المنطقة التاريخية من الشلالات العظيمة في مدينة باترسون بيئة حضرية مثيرة للإهتمام ونابضة بالحياة. فمُجمَّع مَصنع الطواحين يوفر مساحات خارجية متنوعة سوف تصبح باحات وطرق للمشي. كما أن مقياس تجانس ونسيج مباني المنطقة التاريخية، ومخططات أرضياتها البسيطة، ونظامها المعماري يناسب استخدامات متنوعة يمكن تبنيها. فضلاً عن أن نظام طريق السباق الذي صممه بيير لئينفانتس يوفر ممر مشاة أخضر للناس يربط المباني المختلفة.

وعندما وصلت مدينة باترسون إلى الشهرة الوطنية والدولية في نهاية القرن التاسع عشر، قام أهل الخير فيها وزعمائها المدنيين بتشييد مباني عامة فخمة تقف اليوم نداً معمارياً يضاهي مباني مصانع الطوب. وإن المهندسين المعماريين - كاريري و هاستنج اللذين صمما المكتبة العامة في نيويورك -  صمما قاعة مدينة باترسون الجديدة واستوحيا إلهام تصميمها من تصميم فندق دي فيلييه في مدينة ليون الفرنسية، المدينة العظيمة الأخرى في العالم التي تنتج الحرير. كما صمم المهندس المعماري هنري باكون مكتبة دانفورث العامة الفخمة ثم صمم بعد ذلك النصب التذكاري للينكولن.

يعتبر فريدريك وسلي وينتورث المهندس المعماري الرئيسي لمدينة باترسون في العقود الأولى من القرن العشرين. وبعدما عَلِم، أمين شركة هاملتون بارتنرشيب، ريتشارد بولتون وخبير العقارات ومخطط المدن الحضرية الذي ترعرع في مدينة باترسون، بأن وينتورث قد صمم كثير من المباني التي لعبت دورا بارزا في حياة عائلته، قرر أن يعرف أكثر عن حياة فريدريك وسلي وينتورث وزمنه.  بحثه منشور هنا.

وقد كلفت مدينة باترسون أيضا شركة أولمستد برذرز تصميم متنزهات جميلة ومواقع أنصاب تذكارية. وفي متنزه إيستسايد، احتفل الأهالي مؤخراً بالمرحلة الأولى من إعادة تأهيل اسطبل خيول تاريخي أحبه كبار السن الذين انتشوا بوقفة ذكرتهم بطفولتهم إبان الإزدهار الاقتصادي حيث كان يصطحبهم آبائهم وأجدادهم في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.